المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية
......................اصدارات............................


طوبى لكواكب إلوهيتكم (شعر بالسريانية )
للشاعر : شاكر سيفو

ضمن سلسلة إصدارات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية – وزارة الثقافة في إقليم كردستان. صدرت للشاعر شاكر سيفو مجموعته الشعرية السريانية الموسومة- طوبى لكواكب إلوهيتكم – احتضنت المجموعة نصوصا شعرية – تشتغل في بناءاتها التشكيلية والبنيوية على النسق الجمالي لقصيدة النثر – كما تقرأ – في النص الشعري العربي الحداثي.
 يسعى الشاعر شاكر سيفو أن يدفع بالنص إلى تشكلّه الصوري والمعرفي بوساطة المفردة الشعرية التي تتألف مع نظيرتها مشكلة الصورة الشعرية، فالنص في هذه المجموعة يتكون من مجموعة من الصور التي تتشيّد في هيكلية عمارة شعرية تسكنها منظومة من المعاني الإنسانية الوجدانية والميثيولوجية والفلكلورية والحكمية.
       غالبا ما يستعرض الشاعر ذاته وحياته في صورٍ تشعّ من الداخل، فهو العارف بأسرار شعرية النص وحادثته ووظيفته الأخلاقية و وظيفة الصورة الشعرية، إنّ نصّ الشاعر في هذه المجموعة لا يخضع لضابط ما, بمعنى أنّه يكتب بذلك المنحى المنفلت، لكنّه يتحكم بلغته الشعرية في أنساقها البلاغية، من تشبيه ومجاز واستعارة، إنّ قوة اللغة تنتج الصورة الشعرية المشعّة التي تستوعب المغزى العميق للدلالة، لدلالة الصورة والبنية الكلية للنص. إنني حين أقرأ أيّ نصّ من نصوص المجموعة أحس، أنّ هناك جدلاً للصورة الشعرية وخميرة الجرح، جرح الوجود ,وجود اللحظة الشعرية في حقل كتابة قصيدة النثر, وأنّ ولع الشاعر بهذه الاشتغالات تدفعه غيرة التفرد والخصوصية. فهو يجتهد في إرسال معايير جمالية ←صوتية ودلالية – داخل النص كي لا يجنح النص إلى الترهّل، وأحيانا نجد حضور التكرار وهو يراه من مقومات التزود بإدامة المناخ الوجداني، والعاطفي, والتكرار هنا، هو نمط من أنماط العلاقات المتناوبة بين الكائنات والأشياء، وما يرشح عنها من مدلولات نفسية تعني الذات الشاعرة وعلاقتها بالوجود والأخر.

       في هذه المجموعة وعلى امتداد نصوصها، يجد القارئ الالتفات ألصميمي لبنية المكان ونزوعه الرؤيوي، ومساحته الصوفية والحلمية بالعودة إلى مقولات باشلار- (عن الطفولة والأحلام والمكان وجمالياته..) وتتضايف موجّهات التراث السرياني وتشكَلاته المعرفية والجمالية مع بنية المكان والميثولوجيا في نصّ الشاعر، ولأنّ الشاعر خالق رؤيا، فهو الذي يعيش هذه الحياة الشعرية، ولأن ليس لدى الشاعر من السلاح سوى الكلمة الخالقة هكذا كانت الكلمة في البدء، وهذا هو جواب الشاعر - دائماً -

 

تحميل الكتاب