......................اصدارات............................


قصاصون عراقيون سريان في مسيرة القصة العراقية
للقاص : هيثم بردى

صدر مؤخرا تحت عنوان (قصاصون عراقيون سريان في مسيرة القصة العراقية ) عن سلسلة الكتب السريانية التي تصدرها مديرية الثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان . وفيما يستهل المؤلف بردى كتابه بلمحة عن القصة العراقية مدينا بالفضل إلي تجسيدها الأولي إلي محمود احمد السيد الذي يعد أول من كتب القصة القصيرة في العراق متناولا في لمحات ارتقاء هذا الفن الأدبي لمراحل تطور خلال الأعوام التالية من العقد الثاني من القرن العشرين وهو التاريخ الذي منه انطلقت أولي ينابيع القصة القصيرة بفضل السيد.
يستهل بردى كتابه بالقاص يوسف متي الذي نشر قصصه في فترة الثلاثينيات من القرن المنصرم ويختار من نتاجه (قصة حطام ) التي يري فيها المتابعون بأنها من أجمل قصص متي وأجودها لأنها تمثل قمة التطور الفني للقصة في تلك الفترة . يليه القاص ادمون صبري ويعد بردي نتاجات صبري بأنها ظاهرة لان كاتبها حفر لنفسه مجراه في نهر القصة العراقية ويشير الكاتب إلي اهتمام القاص بالسرد وبرصده لتفصيلات لا تخدم حركة الحدث في القصة ويختار من نتاجاته قصة (الحديقة) التي ضمتها مجموعته القصصية (كاتب واردة ) لعام 1955.ويتابع القاص هيثم بردي اقتفاء سير القصاصين السريان فيصل محطة القاص يوسف يعقوب حداد ويصفه بالمرآة التي نري فيها ذواتنا ظاهرا وباطنا ويختار من نتاجاته (قصة فيزا الي عالم جديد) من المجموعة القصصية (القصة المختارة) لعام 1972 . وفي محطة أخري يبرز القاص سركون بولص حيث يعرفه المؤلف بأنه قاص ستيني مثابر مجدد مقل ترك بصماته الواضحة في تطور وتقدم القصة العراقية القصيرة ويختار من نتاجه القصصي قصة (الملجأ ) التي نشرت في مجلة (العاملون في النفط) عام 1966 . وفي محطة تالية يقف القاص هيثم بردي لتأمل سيرة سعدي المالح معتبرا من الكتاب السريان الغزيرين في كتابة القصة القصيرة والرواية حيث اصدر أكثر من سبعة كتب موزعة بين القصة والرواية ويختار من تلك النتاجات قصة (الحظ) التي نشرت في موقع القصة العراقية على شبكة الانترنت. أما في المحطة التالية يبرز اسم القاص (بنيامين حداد) ويصف نزعته نحو السرد الواقعي شانه شان اغلب القصاصين السريان رغم ان حداد كان مقلا في نشر قصصه وينشر الي جانب سيرته قصة (سيف اذار) والتي نشرتها مجلة (الثقافة) في حزيران عام 1972 . ويواصل القاص هيثم بردي فيتوقف عند مسيرة القاص (فاضل نوري) فيصفه بأنه يعرف كيف يكتب قصته بأسلوبه الذي يتماهي فيه أكثر من فن ويشبه نصه القصصي بفسيفساء فيها مزيج من تشكيل لوني يشي بالغرابة والغموض والإيهام ويختار من قصصه قصة (عيناك والحزن في المساء) من المجموعة القصصية الصادرة بذات العنوان.  وفيما يقف المؤلف عند محطة أخري متمثلة بسيرة (الدكتورة سهي رسام ) الأدبية حيث يصفها بأنها من الأسماء غير المعروفة في الوسط القصصي لكنها مع نشرها لقصص ثلاث فإنها تطرح نفسها كقلم متمكن ملم بأسرار الفن القصصي ويختار لها المؤلف قصة (اللحن العجيب) المنشورة في مجلة (الفكر المسيحي) في احد أعدادها الصادرة في عام 1982 .وإذا يصل القاص هيثم لمنجزه القصصي فيشير الي انتمائه لجيل السبيعينيات من تاريخ القصة القصيرة في العراق مشيرا إلي أن تجربته حظيت بمتابعة من قبل عدد من النقاد ويختار من قصصه قصة (الصورة الأخيرة ) ويأتي بعده القاص (بطرس نباتي) مشيرا إلي أن هذا القاص لم ينشر إلا اليسير من القصص في مسيرة أدبية امتدت لأكثر من عقدين من السنين ويختار من تلك القصص قصة (الهذيان الأخير للملك نبونائيد) .وفي محطة تالية يقف بردي عند المنجز القصصي للقاص (جوزيف حنا) فيعده من الروافد التي تصب في نهر القصة العراقية ويختار من نصوصه قصة (صاحب الأسمال) أما القاص (بولص ادم) فيلي حنا في محطة أخيرة ويصف قصصه بأنها عبارة عن نصوص لا تربو علي أصابع اليدين حيث اهتم ادم بالإخراج السينمائي وبالشعر ويختار من قصصه اليسيرة قصة (حجر الأساس).. الكتاب يعد وثيقة تاريخية مهمة لمنجز القصاصين السريان وبصماتهم علي عموم الأدب العراقي وفيما يخص المعد هيثم بهنام بردي فيحسب له انه يتابع ويرصد بعين الشغوف بعالم القصة القصيرة لمنجز زملائه من القصاصين فيثري منجزهم بكلمات موجزة تحمل في مضمونها نقدا لما تركوه من نصوص.

عرض : سامر الياس سعيد

 

تحميل الكتاب