Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com
......................بلاوکراوه‌کانى............................


لاحمرار ورد الارض (شعر)
للشاعر : وعدالله ايليا

عن المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان وضمن سلسلة الإصدارات السريانية (5) صدرت للشاعر وعدالله ايليا مجموعته الشعرية الجديدة الموسومة (لسمقا دوذدا دارعا – لإحمرار ورد الأرض). تتضمن المجموعة (25) قصيدة مزينة برسوم تخطيطية للفنان عماد بدر. لوحة الغلاف للفنان لميع نجيب. وتقع المجموعة في (120) صفحة من القطع المتوسط.
وتعد هذه المجموعة باكورة إصدارات الشاعر باللغة السريانية ونقطة الإشراق الأولى التي أتت بحضارة شعرية جديدة أضافت رونقاً جميلاً للنص السرياني المعاصر الخالي من القيود والقوالب التقليدية المستهلكة وسط ذائقة احتفت برؤى جديدة.
ويذكر أن للشاعر مجاميع شعرية سابقة باللغة العربية هي:
- قديس في غابة الرماد 1990.
- مرايا المياه 1998.
- أناهيد 2002.
- جراح لسفرٍ لَمْ يكتب 2007
حاول الشاعر في تجربته الإبداعية هذه إحياء تراث الآباء من خلال تمسكه بلغة الأجداد تخليداً للتراث السرياني الأصيل والحضارة السريانية العريقة عن طريق استلهام التراث وتوظيف رموز الميثولوجيا والموروث الشعبي والكشف عن المرئي واللامرئي لقراءة المجهول، وتمكن الشاعر أن يصول في هذا الميدان ويحفر لهُ اسماً في فضاء القصيدة السريانية المعاصرة وقاموسها الحداثوي بفلسفته الجديدة وكتابته الأنيقة وحرصه الكبير في الاستفادة من جذوره التاريخية ومن لغة الأُدباء والفلاسفة والعباقرة السرياني عمالقة الأدب السرياني أمثال أفرام السرياني الملقب بشمس السريان والسروجي وابن العبري ونرساي وبالاي وغيرهم من الذين وهبوا العالم الأبجدية والشعرية ونشروا العلوم وزرعوا الحضارة على شواطئ الدنيا.
هكذا كان الشاعر أميناً في أغلب نصوصه الثرية بعطائها الخصب ومساحتها الإبداعية المتألقة وصولاً إلى ذروة النص السرياني المحكم بلغته الصافية وهيكلية بنائه المتين المشع بمفرداته الغنية واتساع رؤيته الشعرية مع إيحاءاته الأزلية المتشحة بعوالم روحية ومشاهد تاريخية ووجدانية وأُخرى رؤيوية تستقرئ علاقته بالآخر وفق منظوماته الإيقاعية وكثافة مفرداته وضخه الشعري الطافح بالصدق والتوهج والإفصاح والمتنوع في موضوعاته بين الحلم والواقع والرؤية والأمل.